المشاركات

توّنا توّنا

  توّنا ما أروعك  والليل بأول شبابه، يوم طاب السهر.. وش عجّلك بالرحيل.. ♫ كنت في الصف الخامس ابتدائي، وهذا العمر في طفولتي مثل الحجر الشعوري المحفور.. فهو العمر الذي شعرت فيه بكل المشاعر بقوة غير مسبوقة.. ربما اكتملت طفولتي في تلك المرحلة تحديدًا من عمري، وبدأت خوض أدوار الإدراك والتحليل والتوخّي المسموم بطباع "الكبار" بعينين تلحظ كل لفتة وأنا لا زلت وسط "الصغار".. لا أظن أن ذلك حدث لي وحدي، بل كثيرًا ما سمعت من آخرين أنهم في مرحلة الصف الرابع والخامس ابتدائي شعروا لأول مرة بشعور عميق أو باكتئاب. فيبدو أنها مرحلة ذات طفرة من طفرات النضج التي نقطع بها في مسيرة الحياة، مثلها مثل عمر السابعة عشر، والخامسة والعشرون والثلاثون وهلمّ جرى.. أكثر من أعطف عليه من الصغار هم من يمرون بهذه المرحلة العمرية، هي مرحلة تكليف لسبب.. آمل أن يتخطوها بحب وسلام وليكُن..  في أحد الليالي في عطلة الصيف اللطيف في حائل، في مزرعة الأسرة التي كانت تضج بأحفاد وأجداد وما اتصل بينهم، ولي من بينهم بضع صديقات من بنات العمومة. أحدهم شق توأم، مُشرقة الروح والمبسم، ولطالما كنت أجدها الأجمل من بين الأخر...

مسلسل عطفة خوخة

صورة
  عادةً ما أقيم الأعمال من غلافها "البوستر"، ولا أفهم مدخلات عقلي الباطن وحدسي التي يصيب فيها تقييم جودة العمل الفني من خلال التصميم، أو أني حقًا أعرف لكن لا أرغب بالاستطراد.. مسلسل "عطفة خوخة" لفتني.  لعل أبرز ما لفتني أني لمحت الفنانة "معالي زايد".. أحببت دورها جدًا في مسلسل -آخر لاحق عن عطفة خوخة بزمن كثير- "موجة حارة" حيث جسدت بامتياز شخصية المرأة المصرية القاطنة في حي السيدة فاستشعرت أن ذاك الدور امتداد لهذا الذي لمحتُ في بوستر عطفة خوخة.. وصدقت النبوءة!  مسلسل عطفة خوخة مبني على رواية للأديب المصري "محمد جلال"، وإخراج الرائع "أحمد الطنطاوي"، والمعلومة الطريفة هي أن المسلسل يعد أحد أول الأعمال التي أبرزت الممثل "حسين فهمي" في مجال المسلسلات التلفزيونية. إلا أن المسلسل مظلوم في عرضه، ومُقل جدًا لدرجة أني لم أجد عنه سوا بضع منشورات بسيطة.  هو مسلسل درامي يحكي قصة عطفة في الحسين، ويجسد طبيعة وأصر العلاقة التي تجمع قاطنيه ببعضهم. القوي، والضعيف، والغني، والزاهد، والطيب، والشرير، والحياديون من يقفون في صف الناجي بصفا...

اسكت يا لساني

 اسكت يا لساني أتحدث بطلاقة وأستمتع بسرد القصص والمواقف، والأفكار التي تعلمتها. ولدي مخزون من الآراء والمواضيع والمعلومات. وأحب أن أكتب وأشارك أفكاري. وخصوصًا -ربما- الحانق منها في مساحة الغضب المشتركة على تويتر (أو إكس).. ونتيجة لذلك تمارس والدتي وزوجي (أحيانًا) علي الوصاية في حذف بنات أفكاري المنشورة بأنها لا تليق بالمشاركة.. ليس لأنها أفكار خالعة أو   أو لا أخلاقية، بل لأنها تكشف شعوري الصادق تجاه موضوع ما أو مواقف ساءتني لابد من الإخفاء، ليس من اللائق أن نكتب ما نريد، ليس من اللائق أن نقول ما نريد.. ماكان غير لائقًا هو تعبيري عن امتعاضي أو مشاركتي لفرحتي العارمة.. لا يجوز أن تظهر مشاعرك للعلن أنقي نفسي من العزم على التدخل في شؤون الآخرين، وتعمد إيذائهم، ولا أتذكر غير أني أنام قريرة العين، لم أحاسب نفسي إلا على ما بدر مني من دون انتباه أو قصد لذا... لماذا لا أكتب ما يجول في خاطري؟ ألا أستحق هذه المكافأة؟ كجزء من دراستي للماجستير التنفيذي طُلب منا أن نخوض عددًا من التمارين والتقييمات والتحليلات لشخصياتنا من حيث المهارات القيادية، ومنظورنا الاجتماعي، وتكوين شخصياتنا الذي...

البوذية

صورة
سميت بالبوذية نسبة إلى  "غاوتاما بوذا"  المتوفي سنة ٤٨٣ ق.م. مؤسسها ، وهي إحدى الديانات الرئيسية بالعالم. وتعني الكلمة في الأصول الأجنبية "المستنير" أو "المتيقظ" ، لكن اسمه الحقيقي كان  "سيد هارتا" sidharta  . وسمّي بالمستنير لقوله يوماً :  "لم يعد لدي ما أفعله في هذه الدنيا" . فاعتبروا ذلك منه بمثابة الفكرة المستنيرة وأنه استنار بها واهتدى.  جاءته هذه الفكرة وهو جالس تحت شجرة  "البو"  التي أطلق عليها أتباعه  "شجرة الاستنارة"  والموجودة في منطقة سمّيت  "بوذا جايا"  . صوره البوذيون أنه كان جالسا واضعا كفه اليمنى على الأرض متأملا وفق الطريقة التي تعلمها ،  ساعيا للوقوف على الحقيقة وبلوغ درجة الإشراق، إلى أن اكتشف أن أصل المعاناة يعود إلى الرغبة والجهل. لم يفكر بوذا في تعليم الناس على الطريقة التي سلكها لعلمه بوعورتها ومشقتها على الناس. لكنه في النهاية ذهب إلى حديقة غزلان في   "سارناتا-الهند"  وفيها ألقى أولى مواعظه التي يسميها البوذيون  "دوران عجلة الشريعة" .  ...

شغف التغيير ، أنتاناس موكوس

صورة
كانت  بوغوتا  في كولومبيا مدينة يخنقها العنف ، وينعدم فيها القانون .. فساد وعصابات ومشردين وأطفال شوارع .. وضع مخيف وغير آمن ، فوضى تعم المنطقة بأكملها .. - عام  ١٩٩٥ - حتى جاء  أنتاناس موكوس  ليدخل تاريخ بوغوتا ويغيرها ، وهو عالم رياضيات وفيلسوف ، رجل غريب الأطوار و مرح .. استقال من عمله في  Colombian National University  , ولم يكن له وجود سياسي من قبل ، لكن حبه للتحدي قاده لرئاسة بلدية بوغوتا . أراد موكس تحويل هذه الفوضى والرعب إلى بلدة جميلة :)  كان يرى بأن كولومبيا في أمس الحاجة للتغيير وإلى قيادة إبداعية مبتكرة لتغيير إجتماعي حقيقي بقناعة المجتمع نفسه. خلال فترتي رئاسته كرئيس لبلدية بوغوتا  ١٩٩٥-١٩٩٧  ركز على تحسين مستويات المعيشة وقدسية الحياة وذلك باستخدام روح الدعابة والمرح ، لتشجيع الكولومبيين الذين شككوا في قدراته في التصدي للفوضى والمشاكل التي يسببها وجود العصابات و المنظمات الفاسدة  وعدم وجود أنظمة وقوانين بالأساس. ولبس علناً لباس يشبه لبس "سوبر مان" وسمّى نفسه بـ  "s...

الهرم الذي أصبح مقلوبا عندنا :)

صورة
أحيانا إذا نظرنا للأشياء بالمقلوب تصبح أجمل وأمتع .. مثل رجل الثلج المقلوب :)) .... لكن هنا سنتحدث عن ما يسمى "هرم ماسلو" ! حسناً ، ماهي نظرية الهرم أو هرم ماسلو ؟  هي نظرية سيكولوجية  وضعها عالم النفس إبرهام ماسلو و يتم استعارتها من قبل علوم الإدارة والتسويق والموارد البشرية .  ما فكرتها ؟  هي تشبه الهرم ،  وهي نظرية التحفيز الإنساني والتي تفترض أن الناس يسعون إلى تحقيق مستوى أعلى من الاحتياجات كلما حققوا مستوى اساسي منها في مخطط هرمي معتدل. أولا: القاعدة السفلى العريضة وهي الاحتياجات "الفسيولوجية" المهمة للبقاء على قيد الحياة كالطعام والشراب. ثانيا: الحاجة للأمن "الأمن والسلامة" . ثالثا: الحاجة للمجتمع "الحب والإنتماء" . رابعا: الحاجة للتقدير "الإحترام". خامسا: في رأس الهرم: إدراك الذات "تحقيق الذات". يعتمد المفهوم على أن الحاجات الأعلى في هذا الهرم تدخل حيز اهتمام الإنسان فقط عندما يحقق الحاجات الأدنى منها تحقيقا مُرْضيا. وبينما تسبب قوى النمو تحركا باتجاه الأعلى في الهرم، تسبب القوى ا...

صور توعوية مستفزة

صورة
فيه أفكار هادفة  لكن تعرض بطريقة مستفزة ..  زي مثلا المطويات الإسلامية :)  أو مكافحة المخدرات والتدخين :)  دائما تعطي نتيجة عكسية "سلبية"  هنا عندي بعض الصور المستفزة  مثلا الصورة الأولى  (استبدلها)