المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

توّنا توّنا

  توّنا ما أروعك  والليل بأول شبابه، يوم طاب السهر.. وش عجّلك بالرحيل.. ♫ كنت في الصف الخامس ابتدائي، وهذا العمر في طفولتي مثل الحجر الشعوري المحفور.. فهو العمر الذي شعرت فيه بكل المشاعر بقوة غير مسبوقة.. ربما اكتملت طفولتي في تلك المرحلة تحديدًا من عمري، وبدأت خوض أدوار الإدراك والتحليل والتوخّي المسموم بطباع "الكبار" بعينين تلحظ كل لفتة وأنا لا زلت وسط "الصغار".. لا أظن أن ذلك حدث لي وحدي، بل كثيرًا ما سمعت من آخرين أنهم في مرحلة الصف الرابع والخامس ابتدائي شعروا لأول مرة بشعور عميق أو باكتئاب. فيبدو أنها مرحلة ذات طفرة من طفرات النضج التي نقطع بها في مسيرة الحياة، مثلها مثل عمر السابعة عشر، والخامسة والعشرون والثلاثون وهلمّ جرى.. أكثر من أعطف عليه من الصغار هم من يمرون بهذه المرحلة العمرية، هي مرحلة تكليف لسبب.. آمل أن يتخطوها بحب وسلام وليكُن..  في أحد الليالي في عطلة الصيف اللطيف في حائل، في مزرعة الأسرة التي كانت تضج بأحفاد وأجداد وما اتصل بينهم، ولي من بينهم بضع صديقات من بنات العمومة. أحدهم شق توأم، مُشرقة الروح والمبسم، ولطالما كنت أجدها الأجمل من بين الأخر...