صمت مذموم ،

عدم رؤية للمستقبل..
السعي وراء حدسي، وخيالاتي ،
وتوقعاتي التي تسير بي إلى طريق مليء بالأهداف
أهداف كثيرة .. بل وكبيرة ،
وبالرغم من تعدد أهدافي ، وتوسع خياراتها ،
إلا أنني عالقة بحاضري..


نظرتي للمستقبل تعاني من قصر في الرؤية ..
لا أستطيع تخيله ، بل لا أريد تصوره بالشكل الإعتيادي !


هل هو ضعف ؟؟
أم عجز في الإصلاح ؟؟
حقا لا أعرف ..


لكن ، كل ما أعرفه ، هو أنني لا أريد الإستمرار في هذا العالم الغريق ..!
ولا أريد هذا المجتمع (الواثق من نفسه!)


أنكر تغافل الناس ،
وأنكر اهتمامهم بالكماليات عوضا عن كل ماهو مهم ..؟؟
وكم أنكر قاعدة (دام حنا بخير كيف الباقي) ،
وأبغض (الحمدلله حنا بنعمة)
دوما متحدثين عن أنفسهم وناسين محيطهم ..
أو بالأحرى متناسينه ، كالذي يدعو على نفسه بالعمى .. (أنانيين)


ناسين من هي أرملة تعيش المر وأولادها ،
وذاك الشاب الذي شاب ، له والديه الذان أهرمتهما السنين ، ولم يستطع تقديم الخبز لهم ..
أما الفتاة التي تضطر تحمل مرارة والدها السجين (بلا تهمة) لتدور في الشوارع بعلب المناديل والنقابات !
طبقة فقيرة جدا، حزينة جدا ، مظلومة ..
طبقة تشكل الثلثين !
في هذا البلد السخي ، العطي، الكريم جدا (لغير أهله) !


سبب هذه الأنانية القاسية وهذه اللامبالاة  الكسولة ، هو أننا عوّدنا وأجبرنا على الصمت ..
أجبرنا على أن نصمت ، ونردد تلك العبارات العقيمة حتى أخذت حيزا كبيرا من أسلوب حياتنا
وحتى من نفسياتنا ..


مجتمع خائف، ذليل ..
يسكت عن كل الحقوق، و إن تحدث ، كان جل حديثه حول مواضيع ساخنة جدا جدا!
مثل (الكورة، القبائل، المسلسلات، إجازة يوم !!) ..
مجتمع للأسف ، عرف بالسطحية عالميا ..
مجتمع عرف ب (وش أسمك أقولك من أنت)


مجتمع دفن فيه كل عالِم حقيقي، وشيخ فاهم للدين ..
ولم يبقي سوى الجهلة ، والمنافقين ..
الذين هم الأكثر نفوذا وظهورا .. وخصوصا في هذه الأيام المتوترة


سئمت التعامل مع هذا الأسلوب الميت ..
وسئمت كبت الكلام ..
سئمت (الجدران لها أذان) !
ومللت من هذا الصمت المخزي ،


فالصمت لم يعد من أسباب الحكمة ،
بل أصبح هو  المسبب لهذه الفوضى العجيبة في بلادنا ،
بلاد الإسلام ، وحسن التعامل ، و (العدل) !


في نهاية هذه الكلمات اليائسة ،
أعترف موقنة ، بأن أهل هذه الأرض ليسوا كما هم عليه ..
ذنبهم ، هو أنهم صمتوا ، ولا يزالون
وهذا ذنب وحيد ..
لكن خسائره ضخمة !


لعل هذا الذنب يغفر، في موجة تغيير حقيقية ،
لعل هذا الذنب يغفر ولو بالإقرار ،
لعله يغفر ولو في إصلاح القليل ..


بلادي ، يا أرض النبي الأمين ..
ويا روح الأصالة والدين ،
يا بلاد الحرمين ..
لله حكمته ، ولله شرعه ..
فصبرا
عسى أن يكون القادم أفضل بكثير ،

تعليقات

  1. wow... amazing, wonderful.

    Rashican

    www.rashican.com

    ردحذف
  2. واو ياسمين وش الأبداع هذا .. رائعة جداًجداً ..


    انا عندي طموح بتغير حال الناس بس محد شجعن عليه وقالو تبين تصيرين شيء كل الناس تحتسيبه (-_-") يبرصونن صراحه


    المهم مااطولعليتس واصلي وبنتضار جديدتس ..^^..

    ردحذف
  3. شكراااااا لك :*
    الأمل فينا :**

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موشح "صاحب الليل" للاخوين رحباني أداء "ملحم بركات"

البوذية

الهرم الذي أصبح مقلوبا عندنا :)