السبت، 10 مارس 2012

وقل ربّ زدني علما

أتعجب ممن يقتصرون العلم على فئة معينة "يرضونها" ..

فأنا أطلب العلم ، وآخذ العلم من الكل وأستفيد من الجميع  ..
آخذ العلم من السنّي والشيعي والصوفي والمهدي وجميع المسميات
والطوائف اللتي لا أحب حقيقةً التفريق بينها ..
ولا أحب ذكرها ، لكن جرى للتوضيح هنا ..

نأخذ العلم من أفواه الجميع ، ولا يمكن أن نحدد "صنفا" معيناً
(إلا في مسألة الفتاوى ومسائل العقيدة)
فنحن نطبق علوم أصحاب الديانات الأخرى !
ولو بحثنا في ديانات أبرز العلماء لوجدنا أن معظمهم إما ملحدين أو يهود ..
والكون على مر العصور يستنير بعلومهم العظيمة ..

كيف لطالبٍ للعلم أن يعتبر العلم موجود فقط لدى أصحاب فِكرهـ ؟
أو يأخذه من أفراد معينين فقط ؟؟
أتضمن أنهم فعلا على حق وصواب ؟

إن من يرغب بالمعرفة الحقيقية نجده دوما يبحث عن المعلومة في كل مكان ، ومن كل الأعراق والديانات .

هذا من جهة ،
من ناحية أخرى ..
كما كرّم الله الإنسان بالعقل وميّزه به ، وضع له نصوصاً ثابته .
نأخذها من القرآن وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقط !
لا قدسيّه لغير هذين المصدرين ، ولا قدسيّة لأي قول غير قوله تعالى وقول الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام.
فأتعجّب ممن يضع حدودا لنفسه وعقله بإتباعه أقوال البشر ..
"خروفي ، تابع ، جمهوري"
لا يفكر ، لا يبحث ، لا يقرأ ، يقطع شكّا بيقين وهو غير مطّلع ..
لمجرد أنه سمع قول "شيخ أو شخص بارز" ردد بالإيجاب دون تفكير وبدون أي نقاشات ..
لم؟

وكثير منهم يعتبر أنه من قلّة الإيمان أن تعارض قول إمام أو من يتحدث كعالم في الدين ،
إن لم تطعهم فأنت تتعرض لفتنة عظيمة ، حتى وإن كان موضوعا لا يتعلق بالإيمان "كقيادة المرأة أو قراءة كتب الفلسفة والفكر" ...

عَجَبي !!
..

آخر نقطة ،
إن وجدنا من يقدم لنا علمه وحدث أن اتهمه الآخرون بالزندقة أو أي شيء كما هي "العادة" التي سرت على الكثير ، لا يعني أن أصدق فورا ! وانسف كل ماتعلمته منه جانبا !
علينا أن نسمع له كما سمعنا لمن اتهمه ..
علينا أن نرى من يتحدث ويملك الحجة ، ومن يملك فقط "هواية الإتهام" بلا أدلة .


..

ختاما ، القراءة سلاح :)
و كما أقول دائما "الله ينوّر البصاير" ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق